السيد الخميني
367
كتاب الطهارة ( ط . ج )
إجازاته : " كان هذا الشيخ أُعجوبةً في الحفظ والدقّة وسرعة الانتقال في الجواب والمناظرة وطلاقة اللسان ، لم أرَ مثله قطَّ ، وكان ثقة في النقل ضابطاً ، إماماً في عصره ، وحيداً في دهره ، أذعنت له جميع العلماء ، وأقرّت بفضله جميع الحكماء ، وكان جامعاً لجميع العلوم ، علَّامة في جميع الفنون ، حسن التقرير ، عجيب التحرير ، خطيباً شاعراً مفوّهاً ، وكان أيضاً في غاية الإنصاف ، وكان أعظم علومه الحديث والرجال والتواريخ " " 1 " انتهى . وقريب منهما عن صاحب " الحدائق " مع ذكر تأريخ وفاته ، وهو سنة سبع وثلاثين ومائة وألف " 2 " . فكان هذا الشيخ معاصراً للمولى المجلسي ، وهو يروي هذا الحديث على ما حكي بمتن روى صاحب " الحدائق " وغيره " 3 " ، وكيف يمكن تغليطه ونسبة التصحيف والخطأ إليه بمجرّد مخالفة حديثه نسخة المحدّث المجلسي ، وهل هذا إلَّا مثل تغليط المجلسي في رواية روى بعض معاصريه على خلافها ؛ ولو من نسخة عتيقة أو غيرها ؟ ! مع احتمال كون ما روى من نسخة غيرها ، سيّما مثل هذا الشيخ الذي كان عمدة علومه الحديث والرجال ، كيف يمكن منه رواية حديث والاستناد إليه من غير إسناد إلى كتاب ونسخة أصل ؟ ! بل المحدّث صاحب " الحدائق " أيضاً مثله في ذلك . وشأن الوحيد البهبهاني وتقدّمه في العلوم ، معلوم لا يحتاج إلى إطالة الكلام فيه .
--> " 1 " انظر لؤلؤة البحرين : 7 8 ، تنقيح المقال 2 : 63 / 35 ( أبواب السين ) . " 2 " لؤلؤة البحرين : 9 . " 3 " انظر إفاضة القدير : 24 .